الواحدي النيسابوري
344
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
درع وخمار وإزار ، ودون ذلك وقاية « 1 » ، أو شئ من الورق ؛ وهذا مذهب الشّافعىّ - رحمه اللّه - ، قال : أعلاها - على الموسع - خادم ، وأوسطها ثوب ، وأقلّها أقلّ ما له ثمن ؛ قال : وحسن ثلاثون درهما « 2 » . وقوله : مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ أي : متّعوهنّ متاعا بما تعرفون أنّه القصد وقدر الإمكان . وقوله : حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ أي : حقّ ذلك عليهم حقّا ؛ بمعنى : وجب . 237 - وقوله : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ . . . الآية . المرأة إذا طلّقت بعد تسمية المهر وقبل الدّخول ، فالواجب لها نصف المهر ، كقوله تعالى : فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ . قال ابن عباس - في هذه الآية - : لها نصف صداقها ليس لها أكثر من ذلك « 3 » . وقال ابن مسعود : لها نصف الصّداق ما لم يجامعها ، وإن جلس بين رجليها « 4 » . وقوله : إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ يعنى : النّساء يتركن ذلك النّصف الواجب لهنّ ، فلا يطالبن الأزواج به . وقوله : أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ يعنى : الزّوج « 5 » في قول علىّ ومجاهد والضّحّاك والحسن ومقاتل بن حيّان ، وابن سيرين وشريح ، وابن عباس في رواية عمّار بن أبي عمّار « 6 » . و « عفو الزّوج » : أن يعطيها الصّداق كاملا .
--> ( 1 ) في ( اللسان - مادة : وقى ) « الوقاية : كل ما وقيت به شيئا ؛ ومنه الوقاية في كسوة النساء . » . ( 2 ) انظر ( تفسير ابن كثير 1 : 423 - 424 ) و ( تفسير القرطبي 3 : 201 - 202 ) و ( البحر المحيط 2 : 233 ) و ( الفخر الرازي 2 : 284 ) . ( 3 ) على ما جاء في ( تفسير ابن كثير 1 : 425 ) وبدون عزو في ( تفسير الكشاف 1 : 271 ) . ( 4 ) حاشية ج : « جعل بعضهم الخلوة مع المرأة بمثابة الدخول ، حتى يلزم بها تمام المهر . وقال بعضهم : لو مكنته المرأة من الجماع وعزم الرجل على الجماع ، أو قرب من الجماع - وإن لم يجامعها فهو بمثابة الدخول . ورد ابن عباس هذا » . ( 5 ) كما جاء في ( تفسير ابن كثير 1 : 425 - 426 ) و ( تفسير الكشاف 1 : 272 ) و ( البحر المحيط 2 : 236 ) و ( الفخر الرازي 2 : 286 ) و ( الأم للشافعي 5 : 66 ) . ( 6 ) ب : « في رواية ابن عمار » .